یعتبر محمود سامی البارودی الشاعر الذائع الصیت المصری من رواد التجدید فی الشعر العربی الحدیث و الذی أحیی الشعر العربی بعد ما فقد قوة الإبداع و الابتکار فی العصرین المملوکی و العثمانی، و أعاد إلیه جماله و طراوته السابقین. و بما أن الشاعر خضع منذ طفولته لتعالیم دینیة و قرآنیة و کان یری أن من واجب الشعر التهذیب الأخلاقی للإنسان و المجتمع لذا حاول فی أشعاره أن ینشر بین الناس أصول العقائد و فروعها و کذلک القیم الدینیة الأخلاقیة و الاجتماعیة بما فیها الوفاء بالعهد، حفظ السر، الدعاء، التقوی، الزهد، التوبة، الکرم، الشجاعة و ... فنراه یستخدم التناص القرآنی و الروائی کأفضل طریق للوصول إلی هذا الهدف المنشود.یحاول هذه المقالة أن یعالج بعضا من هذه الأصول والقیم مشیرا إلی التناص المستخدم فی الأبیات قرآنیا کان أو روائیا.